Skip to main content

أبو القدح

أبو القدح،
شنوا أشيبي
(بتصرف)


- أنتا أبو القدح دا، يعني ما لقى زول يقول ليهو؟
- يقول ليهو شنو؟
- يقول ليهو المسألة ما قدر كدا يا خينا، والتأقلم أحسن من ال بتعمل فيهو دا.
- تأقلم شنو يازول؟ دا شايلا تقيل شديد.
- هسع تشيل منو القدح دا يقولو ليك جريمة وحقوق حيوان وبتاع.
- افتكر إنو عمل عملة في الماضي السحيق وما مصدق إنو ما اتعاقب عليها.
- ياخي اليوم ديك واحدة أم قدح، يعني الانتاية، إتقلبت فوق ضهرها، وقعدت تفرفر لما جا أبو قدح قلبها.
- أبو قدح؟ يعني ود حلة ساكت. حسع لو ما كان جا؟
- لا هو جاها جاري والله، شهم يعني.
قام فقعوها ضحكة والونسة استمرت.
- إتخيل أنتاية أبو القدح تكتشف إنها ما جابت قدحها معاها للحمام فتقوم، لأنو مافي زول في البيت، تاخد الجرية ملط من الحمام للأوضة. قادر تتخيل شكلها كيف؟
ضحك صاخب.
- أها والشافها منو؟
- الكلب. كان راقد فوق الحيطة وأصدر نفس الصوت البيطلع منو لما يكون زهجان.
ضحك متواصل لغاية ما دخلت عليهم خجيجة وغزت كوعها في الضلمة وكان معاها بت صغيرة وكانت السيجارة قد ماتت من الضحك.
- دي بت منو يا خجيجة.
- انتو تضاحكو مبسوطين وأنا الصداع عايز يكسر رأسي. دي بت عاتقة. خلتها عندي عشان هي ماشة عرس.
- حلاتا. كيفك يا شابة؟
- هاك عليك الله نومها لي أنا ما فاضية ليها.
- تعالي يا حلوة. صلاة النبي. تعالي.
تأتيه البنت الطفلة على استحياء. يضعها في حجره ويقول لصديقه.
- بالمناسبة شنوا أشيبي عندو قصة عن أبو القدح أنا ح أنوم بيها البت دي الليلة. ويضع البت على السرير ويبدأ هو جالس على كرسي في سرد قصته.
أها الطيور كانوا معزومين وليمة في السماء. ففرحوا بالعزومة وابتدوا يستعدوا فمسحوا جسمهم بالزيت الملوّن ورسمو عليهو زخارف جميلة. أبو القدح، مكّار جداً، شاف الحاصل دا وقعد يفكر. حقيقة أول ما سمع بالعزومة بدا حلقه ياكلو. وكانت أيام مجاعة، يعني زي ليهو شهرين ما أكل وجبة سمحة. وجسمه ابتدأ يكركب زي الخشبة الناشفة جوا القدح. عشان كدا فكر يخطط للعزومة ال في السما دي.
قامت البت قالت: لكن هو ما عندو جناحين؟
- طيب ما تصبري. ماهي دي القصة ذاتا.
أبو القدح قام مشى للطيور وطلب منهم يخلوهو يمشي معاهم.
الطيور قالوا ليهو: ياخي بنعرفك كويس، إنت زول مكار وما بتحفظ الجميل، لو سقناك معانا ح تقوم تستهبل علينا.
قال ليهم: لا لا، إنتو ما عارفين. أنا ما إتغيرت ياخ. إتعلمت إنو من عمل حفرة لأخيه وقع فيها.
ولانو أبو القدح كان لسانو حلو، شوية شوية، الطيور إقتنعت إنو إتغير فقامت كل طيرة أدتو ريشة عشان يعمل جناحين.
في يوم العزومة الطيور كلها اتلمت في مكان واحد عشان يتحركوا مع بعض. أبو القدح كان أول زول وصل. ولما الباقين وصلوا قاموا طاروا كلهم في شكل واحد. أبو القدح كان فرحان وسطهم و لأنو كان خطيب مفوّه اختاروهو متحدث بإسمهم. قام وهو طاير وسطهم قال ليهم: في حاجة لازم نتذكرها. الواحد فيكم لما يتعزم عزومة زي دي مفروض يقوم يغير اسمه عشان المناسبة. ضيوفنا في السما بيكونو متوقعين إننا نراعي التقليد دا.
طبعاً ولا واحد من الطيور كان عارف إنو في تقليد زي دا لكنهم اعتبرو أبو القدح صاحب خبرة وسافر كتير وبيعرف العادات والتقاليد بالرغم من إنو سمعتو في مناسبات تانية ما كانت طيبة. فقام كل واحد غير اسمه وأبو القدح سمى نفسه كلكم.
أخيراً وصلو السما وأصحاب الدعوة فرحوا بجيتهم ووقف أبو القدح بثياب ملونة وشكرهم على الدعوة. وكانت خطبته جيدة لغاية ما الطيور كلهم فرحوا بكلامه وقعدوا يهزوا ريسينهم ويعاينو لبعض مبسوطين. كبير المضيفين إفتكر إنو أبو القدح هو ملك الطيور خاصة لأنو شكلو كان مختلف عن الباقين.
وبعد توزيع جوز الكولا ناس السما قاموا رصو أكل كتير، حاجات ما شافها أبو القدح حتى في أحلامه.
الحساء والشوربات اتقدمت ساخنة من نارها وفي نفس الماعون اللي اتعملت فيهو. وكانت الشوربة مليانة باللحم والسمك. أبو القدح قعد يتكرف بصوت مسموع. بعدين كان في يام دقوقة، بطاطا حلوة، ويام مطحون مطبوخ بزيت الجوز وسمك كتير. وبرضو كان خاتين كناتيش مليانة بالمريسة. ولما كل شيئ بقى جاهز، تقدم مندوب من أصحاب الدعوة وضاق من كل أكل شوية ثم دعا الطيور للأكل لكن أبو القدح نطا وسأله: لمنو الأكل دا كلو اتعمل؟
الراجل قال ليهو: لكلكم.
قام ابو القدح اتلفت للطيور وفال ليهم: طبعاً انتو عارفين اسمي، كلكم. والتقليد هنا إنو البياكل في الأول هو المتحدث الرسمي والآخرين يأكلوا بعده. فهم ح يخدموكم بعد ما أنا آكل. وبدا ياكل والطيور يعاينو ليهو زعلانين. ناس السما كانوا قايلين دي العادة انو يخلو الأكل كله للملك. وهكذا أكل ابو القدح أحسن الطعام وشرب بخستين من مريسة الجوز. لغاية ما اتملى وجسمه ملأ القوقعة حقتو. بعد داك الطير اتلمى ياكل البواقي ويمصمص في العضام ال رماها أبو القدح وبعض منهم ما قدروا ياكلو من الزعل واختاروا يطيروا راجعين بيوتهم على الجوع. لكن قبل ما يطيروا كلو طيرة قلعت ريشتها من أبو القدح وزولك وقف منفوخ من الأكل والشراب لكن بدون جناحين يطير بيها راجع. قعد يحنس الطيور إنو يوصلو منه رسالة لأهل بيته لكن الطيور رفضت. لكن بعد تحنيس ورجاء الببغان اللي هو كان أكتر واحد زعلان في الطير وافق فجأة انو يوصل رسالة أبو القدح لزوجته. قام أبو القدح قال ليهو:
- قول لمرتي تطلع كل المراتب والمخدات كلها ولساتك العربات كلها ال في البيت وتردمها لي في الحوش عشان أتلب فيها من غير ما أتعرض لخطر.
الببغان وافق يوصل الرسالة لزوجة ابو القدح وطار. لكنه لما وصل بيت أبو القدح غير الرسالة وقال لمرة أبو القدح:
- أبو القدح قال ليك طلعي كل الحاجات السنينة وبتجرح زي السواطير والسكاكين وأب راسين والعكاكيز وختيها في الحوش.
أبو القدح لما عاين لتحت من السما شاف مرتو بتطلع في حاجات لكن لأن المسافة بعيدة ما قدر يفرز الحاجات ال طلعتها دي شنو. أها لما كل شي بقى شكلو جاهز ابو القدح قام تلّب. ووقع.
وقع، وقع لغاية ما خاف انو أصلو ما ح يقيف من الوقوع وبصوت داوي سقط في حوش بيته المليان بالموجعات.
البت سألت:
- أها، مات؟
- ما مات لكن قدحه اتكسرحتة حتة. ومرته فكرت وفكرت. الحلة كان فيها بصير أشتر كدا لكن تسوي شنو مافي غيره. قامت رسلت يجيبوهو ليها. لكن لأنه أشتر ما عرف يلم القطع زي الناس فقام لصقها بأي طريقة.
البنت أخدت ليها صنة كدا وقامت سألت:
- عمو، صحي أبو القدح بعد داك اتزوج فوق مرتو كذا مرة لأنو مافي زول قدر يعرف عمرو كم؟
الراجل وصاحبو فقعوها ضحكة.



Comments

Popular posts from this blog

An Entity Unknown By: Mohamed Hamad- Translated From Arabic

Text by: Mohamed HamadTranslated by: Mustafa Mudathir






There is a tiny mystery;
an entity unknown that hymenates our souls for reasons undisclosed with a plasticine of thinness a sleazy film of boredom to blunt our insistence in dealing with existence. And verily those same songs,  enchanted as they are that ornament affect, the deepest and inmost, are turned to mere phonations that tend to bore at most.
The things you sought with passion are now dispelled around you devoid of early value, or heavily under-rationed. You like it, oh! no more, the stretching on your bed Nor do you like rising and nothing is surprising.
Your cup of tea, whose edges

MovieGlobe: Japan's Version of Romeo and Juliet

Romeo and Juliet (2007) JapanOriginal Article by: Fateh Mirghani-Japan

I have just finished watching the masterpiece of Shakespeare” Romeo and Juliet “in its Japanese version.
The quality of the movie is great and the soundtrack, injected with a little Japanese folklore music, has given it a sensational dimension and Eastern fascination!
Basically, the theme of the movie remains the same as the original play, and that has been a particular Japanese notion in dealing with other nations’ cultural products. Part of the reason may lay in Japan's sensitivity to other nations’cultural products- given the long standing historical disputes with its neighbours, and part of it may lay in a fierce sense of homogeneity that has come to characterize Japan as an island nation-state since time immemorial. Thus the Japanese, unlike the Americans, don’t seem to have the temerity to ‘Japanize’ others’ cultural stuff. The movie “Renaissance man”  can be cited as an example of American boldness. The …

سؤال الضهبان

سؤال الضهبان
لا تظنن أنه سؤال هيّن! أو عليك أن تتأكد أن السائل لم يعد ضهبان. وحتى في هذه الحالة ربما لم يجد الجواب ولكنه فقط تحوّل من (الضهب) إلى حالة أحسن نسبياً ودون تفسير. أي سؤال هو ليس بالهيّن. وأي سؤال هو لم يُسأل عبثاً ولهوا. زي، يلاقيك زول ويسأل: كيف اصبحت؟ تجربة وجودية عديل كدا. طيب تعال شوف كمية التزوير في الجواب! طبعاً مافي زول بيجاوب على السؤال دا بالضبط كدا. كلنا تقريبين في السؤال دا وفي غيره من اسئلة كثيرة. الجواب هو المصطنع في أغلب الأحوال وليس السؤال! ياخي حتى السؤال الغبي، الواحد بيتمرمط أمامه. لذلك سؤال الضهبان دا هو موئل الغناء والشعر الكاذب والبطولات! ومن الناس من يحاول أن يغشك! إنهم أهل الاجابات الذين تتكوّر ذواتهم في نهايات الأسطر، مدلهّمة. نقطة سطر جديد! - هوي انت هه! يعني شايل ليك اجابة كدا وفرحان بيها، قايل السؤال مات!؟ دعني أقول لك: جميع الأسئلة التي سمعت والتي لم تسمع بها، جميعها تتمتع بخلود مطلق! السؤال فيهو حيوية والاجابة ديمة نايصة. السؤال بيخلع وجامد. الجواب هو ختة النَفَس، التقية من عصف المشاعر. السؤال، أي سؤال، فيهو قوة، فيهو شواظ وبيطقطق زي قندول عيش ريف معذّب. الاج…