Skip to main content

عن فيلم أدفأ لون، أحمد شاويش


Movie Specs


Blue is The Warmest of Colors 2003, 179 min.
(Original Title: La vie d'Adele)
France, Tunisia, Belgium and Spain.
Language: French and English.
Genre: Drama/Romance. US Rated: NC-17, Canada: R.
Cast: Lea Seydoux, Adelle Exarchopoulos, Salim Kechiouchi
Written by Abdellatif Kechiche, Ghalia Lacroix and others.
Directed by: Abdellatif Kechiche
Nominated for US Golden Globe and Brit. BAFTA. Won Palme d'Or (Cannes)


بقلم: أحمد شاويش

لطالما قدمت لنا السينما الفرنسية الجرئ والمثير في قصص النفس البشرية ودراما العاطفة التي لن ينساها العالم. وبطبيعة الحال في الثقافات الأوروبية لا تخلو القصص العاطفية من قصص العلاقات المثلية، التي أصبحت مع مطلع القرن ال 21 منتجاً أساسياً في مكتبات العالم ودور عرضه أيضاً.
في نوفمبر 2013 أطلق لنا المخرج التونسي المقيم بفرنسا عبد اللطيف كيشيشي العمل الدرامي الرومانسي المميز Blue is The Warmest Color ليكون إضافة مميزة جداً لموجة الدراما العاطفية المثلية.
هذا المخرج - الممثل يعي جيداً أهمية الآداء في مثل هذه الأدوار السينمائية المعقدة، فكان إختياره موفقاً للنجمتين حاصدتا الجوائز واعجاب المشاهدين والنقاد في هذا الفيلم المميز، الممثلة الفرنسية ليا سيداو والفرنسية ذات الجذور الاغريقية آديل ايكزارشوبولس. ونخص بالذكر أن الآخيرة لها الفضل العظيم في اثراء روح الفيلم بآداءها التلقائي وملامحها المؤثرة والمتماشية مع الحدث الدرامي ببراعة. باستخدامه للمشاهد الطويلة واللقطات المقربة، يتحرك كيشيشي بكاميرته في قلب حياة (آديل)، طالبة الآداب التي تبلع من العمر 15 عاماً التي تشق طريقها نحو سن الرشد والحياة والحب والجنس.

يبدأ الفيلم بمتابعة (آديل) في وسط حياتها الجامعية والأسرية، فيلخص لنا شخصيتها تماماً في الربع الأول من الفيلم. تبدأ آديل في إكتشاف حياتها كإمرأة وتبدأ بالمواعدة، فتواعد شاباً لطيفاً يحبها بحق ويتعمقان في العلاقة، بصدق منه، وتوجس منها. في أثناء ذلك، وفي أحد طرق باريس، تشاهد آديل تلك الفتاة ذات الشعر الأزرق مارة بقربها، فتحدث شرارة من نوع ما في بال آديل وربما قلبها. مجرد فتاة عابرة في الطريق لم تتوقع آديل أنها ستكون في يوم ما تغييراً جذرياً في حياتها. حيث بدأت آديل في تخيل أن هذه الفتاة ذات الشعر الأزرق تمارس الجنس معها. لم تعلم آديل سبب ظهور هذه الفانتازيا البصرية الجنسية في لياليها، لكنها وجدت نفسها تنهي علاقتها الجديدة، فهي تحس بأنها تمثل على حبيبها الجديد، رغم استمتاعها بالجنس معه. ووسط دموعه، تهجره بحديث ديبلوماسي تبدو نبرة التأثر فيه واضحة، فيبتعد والدموع تغرق عينيه، لا يفهم تفسيراً لسبب تركها له. تمر أحداث الفيلم فتكتشف آديل ميولها الجنسي الجديد مع صديقة لها في الكلية عندما تقبلها على أحد سلالم الكلية، مما يثير انتباه آديل لهذه الميول الجديدة، وتجد رغبتها تتضاعف في تلك الفتاة ذات الشعر الأزرق التي صادفتها في الطريق. فتهيم آديل في احدى الليالي في نوادي باريس، حتى تدخل نادياً للمثليات، وهنالك تجد (ايما) ذات الشعر الأزرق، التي تقوم بدورها ليا سيداو. فتبدأ شرارة الحب الأعمق بينهما سريعاً مع الأيام ويدخلان في علاقة عاطفية جنسية. وفيها تكتشف آديل أخيراً حبها الحقيقي وميولها الحقيقية. ومعاً يدخلان في تجارب القبول الاجتماعي ورسم مشاوير الحياة والعاطفة. وتستمر القصة كحال القصص العاطفية بأعراض الحب من شوق وغيرة ومشاكل الخيانة والنزوات والغرور والهجر.

إن المحتوى الجنسي في الفيلم لن يعمي عيون المشاهدين وقلوبهم من العاطفة القوية بين آديل وايما، فبراعة كيشيشي في نقل النظرات باللقطات المقربة والضحكات والدموع في انفعالات الشخصيتين ستأسر جل انتباه المشاهد وأعصابه مع قصة آديل وايما منذ بدايتها مروراً بذروتها وحتى النهاية، التي تحتشد فيها التغيرات في الشخصيتين، الى جانب الألم والبرود والحوارات الباكية.

إنه فيلم عن كوب الحب بنصفه الممتلئ ونصفه الفارغ، عن العاطفة والجنس، وعن الهجر والاحتياج، وربط مصيرنا وسعادتنا برضاء الآخر. عن العلاقات العاطفية التي تحدث تغييراً جذرياً في حياتنا وتعطينا من الدروس ما لا يمكن أن نجده بسهولة في مسار الحياة.



قدمت السينما العالمية أفلاماً عن المثلية الجنسية النسائية في قوالب البيوغرافيا كفيلم انجلينا جولي Gia وفيلم سلمى حايك Frida لكن ما يميز هذا الفيلم أنه خيال Fiction عن دراما رومانسية لشخصيتين عاديتين، لا تحتاج قصتهما لشعبيتهما لتبرير علاقتهما المثلية للمشاهد. أضف على ذلك أن الفيلم يتابع مشوار آديل مع ميولها العاطفية والجنسية، فيبدو كل حدث منطقياً في خلال هذا المشوار المكتوب بهدوء وتسلسل مريح ومؤثر.
صنف كثير من المتابعين والنقاد الفيلم كأفضل أفلام العام 2013 على الإطلاق لما فيه من روعة في الحكي والتقاط المشاعر وقوة الآداء من الصاعدة بقوة آديل آكزارشوبولس والنجمة الفرنسية ليا سيداو.
حاز الفيلم على السعفة الذهبية بالاشتراك لكل من المخرج عبد اللطيف كيشيشي والنجمة الصغيرة الصاعدة بقوة آديل اكزارشوبولس، وتم ترشيحه لنيل جائزة القولدن قلوب في أمريكا، كما حاز على أكثر من 70 جائزة عالمية أخرى منذ عرضه في نوفمبر 2013 وحتى الآن. إنه فيلم يأخذك بتدرج وعمق مع ملامح آديل الساحرة، في رحلة العاطفة، الحب والفقد ودروس الحياة، فيأسر إنتباهك ويحبس أنفاسك في 179 دقيقة من الابداع السينمائي القصصي والصوري النادر.

Full Movie FREE Here: 






Comments

  1. كتابة راقية عن فيلم عظيم يا استاذ شاويش. شاهدت الفيلم و لقد أكدت كتابتك المميزة فهمي للفيلم

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

An Entity Unknown By: Mohamed Hamad- Translated From Arabic

Text by: Mohamed HamadTranslated by: Mustafa Mudathir






There is a tiny mystery;
an entity unknown that hymenates our souls for reasons undisclosed with a plasticine of thinness a sleazy film of boredom to blunt our insistence in dealing with existence. And verily those same songs,  enchanted as they are that ornament affect, the deepest and inmost, are turned to mere phonations that tend to bore at most.
The things you sought with passion are now dispelled around you devoid of early value, or heavily under-rationed. You like it, oh! no more, the stretching on your bed Nor do you like rising and nothing is surprising.
Your cup of tea, whose edges

MovieGlobe: Japan's Version of Romeo and Juliet

Romeo and Juliet (2007) JapanOriginal Article by: Fateh Mirghani-Japan

I have just finished watching the masterpiece of Shakespeare” Romeo and Juliet “in its Japanese version.
The quality of the movie is great and the soundtrack, injected with a little Japanese folklore music, has given it a sensational dimension and Eastern fascination!
Basically, the theme of the movie remains the same as the original play, and that has been a particular Japanese notion in dealing with other nations’ cultural products. Part of the reason may lay in Japan's sensitivity to other nations’cultural products- given the long standing historical disputes with its neighbours, and part of it may lay in a fierce sense of homogeneity that has come to characterize Japan as an island nation-state since time immemorial. Thus the Japanese, unlike the Americans, don’t seem to have the temerity to ‘Japanize’ others’ cultural stuff. The movie “Renaissance man”  can be cited as an example of American boldness. The …

سؤال الضهبان

سؤال الضهبان
لا تظنن أنه سؤال هيّن! أو عليك أن تتأكد أن السائل لم يعد ضهبان. وحتى في هذه الحالة ربما لم يجد الجواب ولكنه فقط تحوّل من (الضهب) إلى حالة أحسن نسبياً ودون تفسير. أي سؤال هو ليس بالهيّن. وأي سؤال هو لم يُسأل عبثاً ولهوا. زي، يلاقيك زول ويسأل: كيف اصبحت؟ تجربة وجودية عديل كدا. طيب تعال شوف كمية التزوير في الجواب! طبعاً مافي زول بيجاوب على السؤال دا بالضبط كدا. كلنا تقريبين في السؤال دا وفي غيره من اسئلة كثيرة. الجواب هو المصطنع في أغلب الأحوال وليس السؤال! ياخي حتى السؤال الغبي، الواحد بيتمرمط أمامه. لذلك سؤال الضهبان دا هو موئل الغناء والشعر الكاذب والبطولات! ومن الناس من يحاول أن يغشك! إنهم أهل الاجابات الذين تتكوّر ذواتهم في نهايات الأسطر، مدلهّمة. نقطة سطر جديد! - هوي انت هه! يعني شايل ليك اجابة كدا وفرحان بيها، قايل السؤال مات!؟ دعني أقول لك: جميع الأسئلة التي سمعت والتي لم تسمع بها، جميعها تتمتع بخلود مطلق! السؤال فيهو حيوية والاجابة ديمة نايصة. السؤال بيخلع وجامد. الجواب هو ختة النَفَس، التقية من عصف المشاعر. السؤال، أي سؤال، فيهو قوة، فيهو شواظ وبيطقطق زي قندول عيش ريف معذّب. الاج…